post-image

توصيات المؤتمر الوطني لتطوير التعليم والتدريب المهني والتقني تؤكد محورية دور الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني (NTC) في قيادة تطوير القطاع وحوكمته ورسم السياسات المتعلقة به.

رام الله 6/8/2026- أكدت النتائج والتوصيات وخارطة الطريق الصادرة عن المؤتمر الوطني لتطوير التعليم والتدريب المهني والتقني في فلسطين، الذي نظمته مؤسسة تمكين للتدريب والتطوير يومي 2 و 3 آب 2026 تحت شعار " تطوير التعليم والتدريب المهني والتقني..... رافعة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي في فلسطين "، أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني (NTC) في قيادة جهود تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني في فلسطين.

وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من القيادات الرسمية والأكاديمية، ورؤساء الجامعات والكليات، والخبراء والباحثين، وممثلي المؤسسات الوطنية والعربية، وشكّل منصة وطنية للحوار العلمي وتبادل الخبرات، فيما جاءت مخرجاته لتؤكد الحاجة إلى تعزيز الحوكمة، وتوحيد المرجعيات، وبناء منظومة وطنية متكاملة تستجيب لاحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يتقاطع بصورة مباشرة مع اختصاصات الهيئة الوطنية ورؤيتها وأدوارها الوطنية.

وأظهرت التوصيات توافقًا واضحًا مع الرؤية والمهام التي تقودها الهيئة، حيث شددت على ضرورة تعزيز دورها كمرجعية وطنية موحدة لتنظيم قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني وحوكمته ورسم سياساته، بما يسهم في إنهاء تشتت المرجعيات وتوحيد الجهود الوطنية في هذا القطاع الحيوي، وكجهة تنسيقية عليا بين الشركاء الرئيسيين، بما يضمن تكامل الأدوار، وتوحيد الأولويات، وتعزيز فاعلية التدخلات الوطنية والدولية، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل وأولويات التنمية الوطنية.

كما أكدت التوصيات أهمية تطوير البيئة التشريعية، وإرساء نموذج وطني للتعليم القائم على العمل، وتوسيع الشراكة المؤسسية مع القطاع الخاص، وتحديث المناهج والبرامج التدريبية، وتعزيز التدريب المزدوج وبناء القدرات، بما يواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة، وثورة الذكاء الاصطناعي، ومتطلبات التحول الرقمي، ويستجيب بصورة أكثر فاعلية لاحتياجات سوق العمل والاقتصاد الفلسطيني المتغير.

كما تضمنت التوصيات محاور استراتيجية تتقاطع بشكل مباشر مع اختصاصات الهيئة، شملت دعم ريادة الأعمال وإنشاء صناديق تمويل للخريجين، وإجراء دراسات دورية لاحتياجات سوق العمل، وتعزيز الإرشاد المهني، وإطلاق حملات وطنية لترسيخ ثقافة التعليم المهني، إضافة إلى تطوير برامج الاستجابة وإعادة التأهيل في قطاع غزة والمناطق الأكثر تضررًا، وتعزيز الاستدامة المالية للمؤسسات المهنية، ومأسسة الشراكة مع القطاع الخاص من خلال المجالس القطاعية.

ولم تقتصر مخرجات المؤتمر على التوصيات العامة، بل تضمنت خارطة طريق تنفيذية أكدت الدور القيادي للهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني في تنفيذ عدد من المحاور الاستراتيجية، وفي مقدمتها تفعيل المرجعية الوطنية للقطاع، وترسيخ منظومة الحوكمة، وقيادة وتنسيق الشراكات القطاعية، إلى جانب الإسهام في قيادة جهود التمكين الميداني وإعادة التأهيل. ويعكس ذلك توافقًا وطنيًا واضحًا حول أهمية الدور الذي تضطلع به الهيئة باعتبارها الجهة الوطنية المعنية بقيادة وتوجيه مسار تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني في فلسطين، وتوحيد جهود مختلف الشركاء نحو بناء منظومة أكثر تكاملًا واستجابةً لأولويات التنمية واحتياجات سوق العمل.

وشاركت الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني في أعمال المؤتمر ممثلةً بنائب رئيسها، د. م. هشام سلامة، تأكيدًا على حضورها ودورها الوطني المحوري في قيادة جهود تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني، وتعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف مكونات القطاع وشركائه، بما يدعم توحيد الجهود الوطنية والارتقاء بكفاءة وفاعلية المنظومة.